رأي الشرع في الشخص الذي يتوقف عن طلب العلم بدعوى تقصيره في العمل، هل هو محق أم يتوجب عليه التعلم حتى ولو كان حاله كما ذكر؛ لعل عمله ينميه علمه؟
ج1: ترك طلب العلم خشية التقصير في العمل خداع من الشيطان ليضل بني آدم، والواجب على المسلم طلب العلم النافع والعمل الصالح، قال صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم (¬1) » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (¬2) » . وما عرف التخذيل عن طلب العلم بهذه الحجة الداحضة إلا من قبل الصوفية الضلال، فالواجب عدم الالتفات لهذا التخذيل، والإقبال على طلب العلم النافع.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه المقدمة (224) .
(¬2) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2699) ، سنن الترمذي القراءات (2945) ، سنن ابن ماجه المقدمة (225) ، مسند أحمد بن حنبل (2/252) ، سنن الدارمي المقدمة (344) .
س2: هل حقيقة إن العلم لا يؤخذ إلا من أفواه العلماء، مشافهة في مجالس الدرس، أم أنه يؤخذ أيضا من مظانه الأخرى: (الكتب والأشرطة السمعية) ، دون التلقي المباشر من المشايخ والعلماء- يعني بطريقة عصامية؟
ج2: يجب أخذ العلم عن طريق العلماء العاملين، لا عن مجرد الكتب والأشرطة؛ لأن العلماء يوضحون الغامض، ويشرحون المشكل، ويوجهون إلى الفهم الصحيح، والكتب والأشرطة العلمية مجرد وسائل يستعان بها على طلب العلم، إذا كانت كتبا وأشرطة موثوقة، صادرة عن علماء، لكن لا يقتصر عليها.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز