كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 13)

إلى شهور، وخاصة أن عرض بعض هذه السلع في بلدنا قليل، مثل (الأرز، السمن) هل يجوز للمسلم تخزين هذه السلع، وما أقصى مدة لهذا التخزين؟
ج1: لا يجوز تخزين شيء الناس في حاجة إليه، ويسمى: الاحتكار؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحتكر إلا خاطئ (¬1) » رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه ولما في ذلك من الإضرار بالمسلمين. أما ما كان الناس في غنى عنه فيجوز تخزينه حتى يحتاج إليه، فيبذل لهم دفعا للحرج والضرر عنهم، وبذلك يتبين أن مدة جواز التخزين مرتبطة بغنى الناس عما يخزن، طالت المدة أم قصرت.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) أحمد 3 / 453، 454، 6 / 400، ومسلم 11 / 43، 44 (مسلم بشرح النووي) ، وأبو داود 3 / 728 برقم (3447) ، والترمذي 3 / 567 برقم (1267) ، وابن ماجه 2 / 728 برقم (2154) ، والدارمي 2 / 249، وابن أبي شيبة 6 / 102، وعبج الرزاق 8 / 203 برقم (14889) ، وابن حبان 11 / 308 برقم (4936) ، والبيهقي 6 / 29، 30، والبغوي 8 / 178 برقم (2127) .
س2: ما القول في هذا الأمر: بالنسبة للتجارة في بلدنا فالسلطة تلزم البائع أن يبيع بسعر محدد (التسعيرة) وخاصة في الطعام، وهذه الأسعار ظلم على البائع؛ لأنها محددة منذ سنوات، والتكاليف على البائع أبهظ من هذه الأسعار، فيضطر موقف التجار أن يكون هو احتكار السلع، وبيعها لمن يرضى بسعر مضاعف، أو احتكارها وإخفائها من السوق، وهذا الموقف فيه ظلم على المشتري، فما موقف المشتري من محتكري السلع، وهل يتعامل معهم بحكمه مضطر؟ وخاصة أن معظم

الصفحة 184