الفرق بين القيمتين، وله أن يرد المبيع ويأخذ الثمن من البائع، وهذا ما يسمى بخيار العيب في البيوع، ويدل لذلك ما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له (¬1) » أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه ج2 ص755، وهذا لفظ ابن ماجه، وأخرجه البخاري في صحيحه ج3 ص10 موقوفا على عقبة بن عامر بلفظ: «لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره (¬2) » ويدل لذلك أيضا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا -أو قال- حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما (¬3) » .
¬__________
(¬1) أحمد 4 / 158، وابن ماجه 2 / 755 برقم (2246) ، والطبراني 17 / 317 برقم (877) ، والحاكم 2 / 8، والبيهقي 5 / 320.
(¬2) البخاري في البيوع، باب: (إذا بين البائعان ولم يكتما) 3 / 10.
(¬3) الشافعي 2 / 155 (بترتيب السندي) ، وأحمد 3 / 402، 403، 434، والبخاري 3 / 10، 11، 17، 18، ومسلم 3 / 1164 برقم (1532) ، أبو داود 3 / 737- 738 برقم (3459) ، والترمذي 3 / 548-549 برقم (1246) ، والنسائي 7 / 247-248 برقم (4464) ، والدارمي 2 / 250، وابن أبي شيبة 7 / 124 (ببعضه) ، وابن حبان 11 / 268 برقم (4904) ، والطبراني 3 / 223-224 برقم (3115-3119) ، والبيهقي 5 / 269، والبغوي 8 / 44 برقم (2051) .