كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 13)

لقوله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما (¬1) » ، وأما قوله: كلها عيوب، فلا يكفي حتى يبين العيب الحقيقي في السلعة؛ ليكون المشتري على بينة، والله أعلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح مسلم الإيمان (55) ، سنن النسائي البيعة (4197) ، سنن أبو داود الأدب (4944) ، مسند أحمد بن حنبل (4/102) .
الفتوى رقم (19158)
س: نحن مجموعة من الشباب نبيع ونشتري في سوق الغنم هنا، ويأتي إلينا الخروف البربري (الصومالي) فنقوم بغسله حتى يعتقد المشتري أن هذا الخروف أبطأ في السعودية؛ فيزيد في الثمن، أما إذا عرف المشتري أنه حديث عهد بدخول المملكة لأنقص من ثمنه، وربما صرف النظر عنه نهائيا. فما حكم عملنا هذا؟ وما حكم من يقوم بتغسيل الخروف وهو يعلم أن ذلك لزيادة ثمنها؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: عملكم المذكور غش للمشتري، فهو عمل لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا ليس منا (¬1) » فيجب عليكم ترك هذا العمل والتزام الصدق في المعاملة، فإن ذلك سبب لحصول البركة وبراءة الذمة.
¬__________
(¬1) سنن الدارمي فضائل القرآن (3501) .

الصفحة 219