للمقرض أن يأخذ من المقترض إلا ما أقرضه إياه، إلا أن تطيب نفس المقترض بشيء من الزيادة في الكيفية أو الكمية، فلا بأس إذا لم يسبقه شرط أو تواطؤ على ذلك، وهكذا إن جرى بذلك عرف؛ لأن الشرط العرفي كاللفظي؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن خيار الناس أحسنهم قضاء (¬1) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح البخاري في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2392) ، صحيح مسلم المساقاة (1601) ، سنن الترمذي البيوع (1316) ، سنن النسائي البيوع (4618) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2423) ، مسند أحمد بن حنبل (2/431) .
الفتوى رقم (17547)
س: طلب مني صديق قرضا، ولم يكن معي مال إلا قطعة أرض، ولم أكن أنوي بيعها، وكان سعرها في ازدياد، لكني قلت له بعها لي وخذ ثمنها قرضا مني لك؛ ولحرصه على مصلحتي، وحتى لا تفوتني الزيادة في سعرها، اشترط علي أن يعطيني عند طلب سداد القرض ثمنها أو ثمن مثلها وقت السداد، وليس ثمنها الذي باعها به، فهل هذا الشرط صحيح أم لا؟
ج: الواجب أن يرد عليك ثمن الأرض الذي اقترضه منك من غير زيادة؛ لأن اشتراط الزيادة على القرض ربا صريح، والله