كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 14)

الفتوى رقم (3476)
س: يحصل من بعض أصحاب النخيل بيع التمور قبل أن يتم نجاحها، والبلح بها كثير؛ رغبة في الغلاء. فهل يجوز لهم ذلك؟
ج: لا يصح بيع ثمار النخيل والعنب والحبوب من بر وشعير وذرة ونحوها مفردة، بشرط التبقية على أصولها حتى يبدو صلاحها؛ لما ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع (¬1) » ، ولما ثبت عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أنه قال: «كان الناس في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتاعون الثمار، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: أصاب الثمر الدمان، أصابه مراض، أصابه قشام.. عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: فأما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر (¬2) » كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم أما إذا باعها مع أصولها فالبيع صحيح؛ لأنها تبع للأصول، وكذا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها على شرط الجذاذ، أي: قطفها وإزالتها عن أصولها.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الزكاة (1486) ، صحيح مسلم البيوع (1534) ، سنن أبو داود البيوع (3367) ، سنن ابن ماجه التجارات (2214) ، مسند أحمد بن حنبل (2/123) ، موطأ مالك البيوع (1303) ، سنن الدارمي البيوع (2555) .
(¬2) سنن أبو داود البيوع (3372) .

الصفحة 82