الثمن تاما في مجلس العقد دون تحديد إنتاج بستان معين- فلا بأس به، وهذا هو السلم المباح شرعا؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم (¬1) » متفق عليه. أما إن كان هذا الشخص يشتري إنتاج محاصيل زراعية بعينها قبل اشتداد الحب وبدو صلاح الثمرة فلا يجوز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، والحبوب حتى تشتد، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري (¬2) » وزهو الثمار هو: أن تحمر وتصفر وتطيب
¬__________
(¬1) الشافعي 2 / 161، وأحمد 1 / 217، 222، 282، 358، والبخاري 3 / 43 - 44، 45، 46، ومسلم 3 / 1227 برقم (1604) ، وأبو داود 3 / 742 برقم (3463) ، والترمذي 3 / 602 - 603 برقم (1311) ، والنسائي 7 / 290 برقم (4616) ، وابن ماجه 2 / 765 برقم (2280) ، والدارمي 2 / 260، والدارقطني 3 / 3، 4، وعبد الرزاق 8 / 4، 5 برقم (14059، 14060) ، وابن أبي شيبة 7 / 52، وابن حبان 11 / 294 برقم (4925) ، والطبراني في (الكبير) 11 / 130 برقم (11263 - 11265) ، وفي (الصغير) 1 / 212، وابن الجارود 2 / 189، 190، برقم (614، 615) ، والبيهقي 6 / 18، 19، 24، والبغوي 8 / 173 برقم (2025) .
(¬2) أحمد 2 / 5، ومسلم 3 / 1165 - 1166 برقم (1535) ، وأبو داود 3 / 665 - 666 برقم (3368) ، والترمذي 3 / 529 برقم (1226، 1227) ، والنسائي 7 / 271 برقم (4551) ، وابن حبان 11 / 370 برقم (4994) ، وابن الجارود 2 / 184 برقم (605) ، والبيهقي 5 / 303.