الصلاة عن وقتها، وضياع حق زوجته وأبويه، وسائر من يعولهم، أو أدى إلى الوقوع في محرم من عداوة وبغضاء ونزاع وسباب، فهو حرام ولو كان بغير عوض. أما إذا قدر خلو اللعب بها عن ذلك، فالصحيح أنه محرم أيضا؛ لما صح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ فشبههم بالعاكفين على الأصنام، ولما نقل عن ابن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، من النهي عن اللعب بها، وممن قال بتحريم ذلك: أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد وأصحابه رحمهم الله، ومالك وأصحابه رحمهم الله تعالى، وذلك لأن اللعب بها وبأمثالها ذريعة إلى اللعب بعوض آجلا، وإن خلا منه عاجلا، ولأن الغالب بها أنه يشغل عن واجبات، ويفضي إلى النزاع والسباب، ويولد العداوة والبغضاء، ويصد عن الصلاة وعن ذكر الله، وفي الحديث: «من لعب بالنرد (¬2) » وإذا كان الإنسان
¬__________
(¬1) مالك 2 / 958، وأحمد 4 / 394، 397، 400، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 559، 560 برقم (1269، 1272) (ط: الإمارات) ، وأبو داود 5 / 230 برقم (4938) ، وابن ماجه 2 / 1237- 1238 برقم (3762) ، وعبد الرزاق 10 / 468 برقم (19730) ، وابن أبي شيبة 8 / 547، 549، والآجري في (تحريم النرد والشطرنج والملاهي) ص / 115، 122، برقم (11، 14) : (ت: د. محمد سعيد عمر إدريس) (ط: الإفتاء) ، وابن حبان 13 / 181 برقم (5872) والحاكم 1 / 50، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) ص:334 برقم (753) (ط: مكتبة السوادي بجدة) ، وأبو يعلى 13 / 275 برقم (7290) والبيهقي 10 / 214، 215، والبغوي 12 / 384 برقم (3414) .
(¬2) (¬1) فقد عصى الله ورسوله