كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 16)

والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس (¬1) » وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم (¬2) » رواه الدارقطني وأخرجه أحمد والبزار وغيرهم. فقد بين هذان الحديثان ما يشرع للمسلم أن يوصي به من ماله، وأن الثلث هو الحد الأعلى للقدر الذي يوصي به، فهذا السائل السنة في حقه أن يوصي بثلث ماله، ويجعله في أعمال البر، فإن احتاج أحد من الورثة فله أن ينتفع من الغلة ولا حرج عليه في ذلك، ويترك ما بقي من المال يقتسمه الورثة على حسب الفريضة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
¬__________
(¬1) صحيح البخاري المناقب (3936) ، صحيح مسلم الوصية (1628) ، سنن الترمذي الوصايا (2116) ، سنن النسائي الوصايا (3628) ، سنن أبو داود الوصايا (2864) ، مسند أحمد بن حنبل (1/176) ، موطأ مالك الأقضية (1495) ، سنن الدارمي الوصايا (3196) .
(¬2) الطبراني 4 / 235 برقم (4129) ، كما رواه الإمام أحمد 6 / 441، والبزار (كشف الأستار) 2 / 139 برقم (1382) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. كما رواه الدارقطني 4 / 150، والطبراني 20 / 54 برقم (94) ، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.
الفتوى رقم (3695)
س: ترك رجل وصية قال فيها: خرجت ثلث مالي وقدره: خمسة عشر ألف ليرة سورة لعدة مشاريع خيرية، مع العلم أن هذا التقدير لثلث المال كان في عام 1387 هـ وتوفي

الصفحة 297