بها هو تعطيلها في الحقيقة، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء، ومنع خلوة المرأة بالرجل الذي لا تحل له، ومنع سفر المرأة بدون محرم، لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها. ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال، ورغب في صلاة المرأة في بيتها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن (¬1) » كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة وإبعادها عن أسباب الفتنة. فالواجب على المسلمين أن يحافظوا على كرامة نسائهم، وأن لا يلتفتوا إلى تلك الدعايات المضللة، وأن يعتبروا بما وصلت إليه المرأة في المجتمعات التي قبلت مثل تلك الدعايات وانخدعت بها، من عواقب وخيمة، فالسعيد من وعظ بغيره، كما يجب على ولاة الأمور في هذه البلاد أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء، ويمنعوا من نشر أفكارهم السيئة؛ حماية للمجتمع من آثارها السيئة وعواقبها الوخيمة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (¬2) » وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا
¬__________
(¬1) الإمام أحمد 2 / 16 والبخاري 2 / 7 كتاب الجمعة ومسلم 1 / 327 كتاب الصلاة وأبو داود 1 / 134 كتاب الصلاة وابن ماجه 1 / 8 في المقدمة.
(¬2) أحمد (5 / 200، 210) ، والبخاري [فتح الباري] برقم (5069) ، ومسلم برقم (2740، 2741) ، والنسائي في [السنن الكبرى] كما في [تحفة الأشراف] (1 / 49) ، وابن ماجه برقم (3998) ، والبيهقي في [السنن] (7 / 91) ، والترمذي برقم (2780) .