كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 17)

ج1: يحرم على الزوجة طاعة زوجها فيما حرم الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومن ذلك كشف وجهها أمام غير محارمها من الرجال، سواء كانوا من أقاربه أم أقاربها أم غيرهم، في البيت وخارج البيت، وفي الشرفة، وعند فتح الباب لمحصل الكهرباء والضيوف، ولا يكون الحجاب كاملا إلا بالمحافظة على ما ذكر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (19211)
س2: والدتي تأبى لباسي للجلباب، وذلك لظروف مانعة، وأنا الآن أخرج في الدرع والخمار إذا دعت الضرورة، وليس فوقي جلباب، فهل أعصي أمي وأرتدي جلبابي مع هذه الظروف المانعة، أم علي طاعتها؟ أرشدوني لما فيه الخير لديني ودنياي.
ج2: يجب عليك الالتزام بالحجاب الشرعي الكامل؛ طاعة لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- ومن ذلك الوجه والكفان،؛ لا يجوز لك طاعة والدتك في ترك الحجاب، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (¬1) » ولكن عليك بتفهيمها الأمر الشرعي بلطف
¬__________
(¬1) الإمام أحمد واللفظ له (1 / 49) و (5 / 66) ، والبخاري [فتح الباري] (7144) ،] ومسلم بشرح النووي [ (12 / 226) ، والترمذي برقم (1707) ، وأبو داود برقم (2626) ، والنسائي في] المجتبى [ (7 / 160) .

الصفحة 258