انطلق فحج مع امرأتك (¬1) » خرجه البخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا، إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء؛ لأن مجموعة النساء لا تكفي عن المحرم؛ لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة، وتجنب وسائل الشر والفساد. ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر، ويشترط في المحرم المعتبر شرعا: أن يكون بالغا، عاقلا، فلا يعتبر من دون البلوغ محرما لوالدته أو أخته أو غيرها، والمرأة لا تكون محرما للمرأة، ولذا فإن وجود زوجة السائق معه لا يرفع المحذور بشأن سفر الأجنبيات لمن معه أو خلوته بهن، ولذا فإن احتراف السفر بالطالبات أو المدرسات عمل محرم، وعلى من عمله التوبة والاستغفار وعدم العودة إليه، وفي طرق الكسب الحلال غنية عما
¬__________
(¬1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.