كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 17)

فبعضهن يحججن مع كفلائهن، والبعض الآخر مع مؤسسات الداخل. وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا سفر النساء بدون محرم إذا كن في جماعات، وتوفر لهن الأمان أثناء السفر والإقامة.
وتجنبا لعدم إثارة أي استغراب أو تساؤل حول هذا المنع من قبل بعض الدول الإسلامية رغبنا في إطلاع سماحتكم لمعرفة مرئياتكم حياله، راجيا التكرم بالاطلاع وإشعاري بما ترونه. سدد الله رأيكم".
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي: قد تقرر في الشرع المطهر تحريم سفر المرأة بلا محرم؛ للأدلة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في النهي عن ذلك، وهذا يعم أي سفر كان، سواء لغرض مباح أم واجب أم مسنون، وقد صدرت منا فتوى في تقرير ذلك برقم (16042) هذا نصها: "لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم (¬1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول وهو يخطب: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال:
¬__________
(¬1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

الصفحة 333