كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 17)

انطلق فحج مع امرأتك (¬1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد، لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء. ومجموعة النساء لا تكفي عن المحرم؛ لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة، وتجنب وسائل الشر والفساد، ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر". لهذا فإنه لا يجوز سفر المرأة لأداء فريضة الحج من غير محرم لها، ويجب منع أصحاب حملات الحج من ذلك؛ حذرا من إثم الوقوع فيما نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسدا لأبواب الشر والفساد، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (¬2)
¬__________
(¬1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.
(¬2) سورة آل عمران الآية 97

الصفحة 334