نظر الإسلام؟
ج2: دلت الأدلة الشرعية على أن زواج المسلم بالمسلمة لا ينعقد ولا يصح إلا بولي وشاهدين عدلين؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل (¬1) » رواه الدارقطني ولما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أيضا أنه قال: «البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة (¬2) » رواه الترمذي ولأن عمر رضي الله عنه أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال: (هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت) (¬3) رواه مالك في (الموطأ) ويقول ابن عباس (لا نكاح إلا ببينة) . قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن أورد أحاديث كثيرة في اعتبار الولي والشهود في النكاح: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود.. إلخ) ، ويؤيد ما ذكر من اعتبار الولي والشهود في النكاح أنه متفق مع مقاصد الشريعة؛ لما
¬__________
(¬1) رواه من حديث عائشة رضي الله عنها بهذا اللفظ: الدارقطني 3 / 227، وابن حبان 9 / 386 برقم (4075) ، والبيهقي 7 / 125.
(¬2) الترمذي 3 / 411 برقم (1103) ، والطبراني في (الكبير) 12 / 141 برقم (12827) ، وفي (الأوسط) 5 / 8 برقم (4520) ، والبيهقي 7 / 125- 126.
(¬3) مالك 2 / 535، والشافعي 2 / 12، والبيهقي 7 / 126.