«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين» ويدل لذلك أيضا ما أخرجه البخاري ومسلم عن أم حبيبة -رضي الله عنها- قالت: «يا رسول الله: انكح أختي، قال: "أوتحبين ذلك؟ " قلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شركني في خير أختي، قال: "فإنها لا تحل لي (¬1) » الحديث. وعلى هذا فإن نكاح خورشيد لأختك غوثية بعدك وأنت في عصمته نكاح باطل؛ للأدلة المذكورة، ويجب عليه مفارقتها، والتوبة إلى الله مما فعل، ولا يجوز لأختك تمكينه من نفسها؛ لأنها حرام عليه، وليست زوجة له؛ لبطلان نكاحه لها، وليس له قربانك حتى تخرج أختك بعد الفراق من العدة، وهي ثلاث حيض، وإذا كان زوجك خورشيد لا يصلي -كما ذكرت- إلا في رمضان فإنه يكون بذلك كافرا على الصحيح من قولي العلماء، وإن لم يجحد وجوب الصلاة؛ لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (¬2) » أخرجه مسلم في (صحيحه)
¬__________
(¬1) الشافعي 2 / 20، وأحمد 6 / 428، والبخاري 6 / 125، 127، 127 – 128، 195، ومسلم 2 / 1072، 1073، برقم (1449) ، وأبو داود 2 / 546 برقم (2056) ، والنسائي 6 / 96 برقم (3287) ، وابن ماجه 1 / 624 برقم (1939) ، والبيهقي في (السنن) 7 / 162، وفي (الدلائل) 1 / 148.
(¬2) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .