البغضاء والشحناء والأحقاد والفرقة بين أفراد القبيلة الواحدة فالواجب الابتعاد عن هذه الاتفاقيات الملزمة والمشتملة على ما ذكر، لأن من مقاصد الشريعة المطهرة سد الذرائع الموصلة إلى إثارة الشحناء والبغضاء والفرقة بين المسلمين، ولأنه من المقرر شرعا أنه لا يحل أخذ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، والإجبار على ذلك مناف لهذا الأصل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (15745)
س: يوجد لدينا عادة عند القبيلة وهي: أن كل من صار عليه حادث وأخذ أهله الدية أو العزاء تقوم القبيلة بمطالبة أهل الميت بدفع ثلث المبلغ إلى القبيلة، وحجتهم أنها عادات أخذوها من الأجداد، وقد نصحناهم، فالبعض التزم والبعض مازال مصرا على هذه العادة، فما حكمها في نظر الشرع.
ج: الدية حق لورثة المقتول، لا يشاركهم فيه أحد غيرهم، قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} (¬1)
¬__________
(¬1) سورة النساء الآية 92