ج: الدخان من الخبائث، وهي محرمة، فيكون محرما وشربه معصية لله، وإحضاره لمن يشربه وسيلة لشربه، والوسائل لها حكم الغايات، فإذا كانت الغاية محرمة فكذلك الوسيلة الموصلة إليها وطاعة الوالدين مشروعة فيما هو طاعة لله وما هو مباح، أما طاعتهما في معصية الله فغير جائزة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف (¬1) » رواه النسائي وابن ماجه عن علي - رضي الله عنه -. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (¬2) » رواه الإمام أحمد في (المسند) والحاكم في (المستدرك) عن عمران، وعن الحكم بن عمرو الغفاري.
هذا ونرفق لكم صورة من فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (¬3) في بيان حكم شرب الدخان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) سنن النسائي البيعة (4205) .
(¬2) صحيح البخاري أخبار الآحاد (7257) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/94) .
(¬3) فتاواه: 12 / 78 وما بعدها.