كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 22)

تشريعه، ولو كان هناك ما يدفع حد القذف سوى ذلك لبينه سبحانه في كتابه، أو بالوحي إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما كان ربك نسيا، ولا يخفى على من له بصيرة بتشريع الله وحكمته، ما في حد القذف من القضاء على إشاعة الفواحش، وصيانة الأعراض وإغلاق أبواب الشحناء، وإنه لعظم الخطر في ذلك لم يكتف سبحانه بأقل من أربعة شهود عيان، وهو العليم الحكيم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س5: هل يجب الرجم فعلا في حالة ثبوت جريمة الزنى، أو يمكن استبداله بطريقه أسرع وأقل إيذاء للإعدام في بعض الحالات؟
ج 5: تقدير عقوبة الزنا للمحصن والبكر، وبيان نوعهما وصفتها، وكيفية تنفيذها، من الأمور التعبدية التي لا مجال فيها للعقل، إنما مردها إلى الله، وهو سبحانه أعلم بعباده وبما يصلحهم في شئون دينهم ودنياهم، وما يدفعهم عن الشر، ويردعهم عما يضر بهم، وقد شرع سبحانه عقوبة الجلد لمن زنى، وهو بكر، وعقوبة الرجم لمن زنى، وهو ثيب؛ محافظة على الحرمات والأعراض، وصيانة للأنساب، وما يتعلق بها من حقوق الأسرة والمال، وتطهير البيئات من عناصر الفساد، ومنعا للهرج والمرج، وسفك الدماء، فكان فرض تلك العقوبات حكمة منه وعدلا،

الصفحة 31