المطعم بخيلا؛ لأن العامل ليس له إلا حقه من الأجر ونحوه مما اشترط حين العقد، وعلى هذا فلا يجوز لك أن تأكل مما سرقه والدك من المطعم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه (¬1) » رواه مسلم في (صحيحه) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2564) ، مسند أحمد بن حنبل (2/277) .
الفتوى رقم (6018)
س: يوجد بعض المؤسسات، وهذه المؤسسة لديها إسكان لمن يريد - ممن هو منتمي إليها - السكن، والذي لا يريد السكن تصرف له تلك المؤسسة بدل سكن (من المال) غير أن فيه بعضا ممن يأخذون بدل السكن يرتادون سكن تلك المؤسسة ويمكثون فيه بالشهر والشهرين، وهم متهاونون في ذلك الأمر، فما حكم ما يأخذونه من المال بفعلهم هذا، وهل ذلك البدل يختلط بغيره مما يدخل عليهم من غير ذلك المدخل، وهل يجوز لغيرهم ممن يعلم بفعلهم أن يدخل في ضيافتهم ويأكل من تلك الضيافة، حيث إنني في إشكال من ذلك الأمر وفي حيرة. فما واجبي نحو ذلك؟ إذ أن الأمر ليس سهلا، ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (¬1) »
¬__________
(¬1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد بن حنبل (1/200) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .