السؤال الخامس من الفتوى رقم (443)
س 5: ما حكم النفس التي كادت بالهلاك ولا يمكن استشفاؤها بشيء سوى الخمر مرضا ناتجا بجوها القارص؟
ج 5: التداوي من الأمور المشروعة، ولكن يكون بما شرعه الله - جل وعلا -، وبما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن هذا هو الذي يمكن أن يكون فيه الشفاء، أما ما حرمه الله فلا شفاء فيه، ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة وبالخمر خاصة، ما رواه البخاري في (صحيحه) معلقا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ، وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في (صحيحه) ، والبزار وأبو يعلى والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات، عن أم سلمة، وما رواه أبو داود في (سننه) من حديث أبي الدرداء قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام، (¬1) » وفي (صحيح مسلم) عن طارق بن سويد الجعفي، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها، فقال: أنا أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس دواء ولكنه داء (¬2) »
¬__________
(¬1) سنن أبو داود الطب (3874) .
(¬2) رواه من حديث طارق بن سويد - رضي الله عنه -: أحمد 4 / 311، 5 / 293، وابن ماجه 2 / 1157 برقم (3500) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 1 / 108 وابن حبان 4 / 231- 232 برقم (1389) ، والطبراني 8 / 387- 388 برقم (8212) . كما رواه من حديث وائل بن حجر رضى الله عنه: أحمد 4 / 317، 6 / 399، ومسلم 3 / 1573 برقم (1984) ، وأبو داود 4 / 204- 206 برقم (3873) ، والترمذي 4 / 387- 388 برقم (2046) ، والدارمي 2 / 112-113، وعبد الرزاق 9 / 251 برقه (17100) ، وابن أبي شيبة 7 / 380، وابن حبان 4 / 232، 13 / 430 برقم (1390، 6065) ، والطيالسي 2 / 356 برقم (1111) ت: محمد التركي، والطبراني 22 / 14 برقم (15) ، والبيهقي 10 / 4.