كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (اسم الجزء: 23)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (8994)
س: أصبت بمرض شديد، كنت أرى استحالة شفائي منه ولا مستحيل على الله، ولكن الله يقول في الإنسان: {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا} (¬1) ولقد كنت دائم الدعاء إلى الله أن يشفي مرضي هذا، ولكن كنت أضمن دعائي أن قلت: إذا شفيت من مرضي لأصومن شهرين، ولم أتأكد الآن هل هما متتابعان أم أنهما غير ذلك. والآن وبعد أن شفاني الله بعطفه ورحمته هل يلزمني صوم هذين الشهرين؟ وهل يلزم صيامهما تباعا؟
ج: قولك: (إذا شفيت من مرضي لأصومن شهرين) هذا نذر، ونذر الطاعة يجب الوفاء به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (¬2) » ، وأما التتابع فلا يجب لأنك لم تتأكد منه، والأصل العدم، ونوصيك بعدم العود إلى النذر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأت بخير، وإنما يستخرج به من البخيل (¬3) » .
¬__________
(¬1) سورة الإسراء الآية 83
(¬2) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .
(¬3) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6693) ، صحيح مسلم النذر (1639) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3801) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3287) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2122) ، مسند أحمد بن حنبل (2/61) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2340) .

الصفحة 277