محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ج: بما أن هذا الرجل لا يستطيع الجهاد في سبيل الله كما نذر، فإنه يعدل إلى البديل الذي قد عينه وهو الذهاب إلى مكة وأداء العمرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (¬1) » ، ولا يلزمه أن يمشي على قدميه إلى مكة، بل له أن يركب؛ لحديث عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهني قال: نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لغني عن مشيها، لتركب ولتهد بدنة (¬2) » . رواه أحمد وأبو داود.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6696) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1526) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3807) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3289) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2126) ، مسند أحمد بن حنبل (6/36) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1031) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2338) .
(¬2) صحيح البخاري الحج (1866) ، صحيح مسلم النذر (1644) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3299) ، مسند أحمد بن حنبل (4/201) .
الفتوى رقم (21118)
س: نذرت أن أزور مكة وأصلي في المسجد الحرام لمدة شهر من شدة المرض، ومن فضل الله أنني الآن بخير، هل يجوز أن أذهب إليه لمدة عشرة أيام في أول مرة وبعد ذلك الباقي منفردة عشرة أيام ثم عشرة أيام؛ لأنني اليوم لا أستطيع أن أقضي الشهر في هذه الأيام؛ لأن أولادي صغار لا يستطيعون الذهاب بي، وأنا