كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 3)
بالتوبة.
وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الاستثناء يرجع إلى قوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (¬1).
كما يرجع إلى قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (¬2).
ومن القائلين بعدم رجوع هذا الاستثناء إلى قوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}
ابن عباس.
أخرج عنه أبو داود في ناسخه (¬3)، وابن المنذر (¬4)، أنه قال: في قوله:} وَالَّذِينَ [2أ] يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ {الآية. ثم استثنى فقال:} إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا. فتاب الله عليهم من الفسوق. أما الشهادة فلا تجوز. وأخرج ابن مردويه (¬5) عنه من وجه أخر نحوه.
وأخرج ابن جرير (¬6)، وابن المنذر (¬7)، والبيهقى في سننه (¬8)، عنه ما يخالف هذا. وهو أنه قال في تفسير هذه الآية: " فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل ".
¬_________
(¬1) [النور: 4]
(¬2) [النور: 4]
(¬3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 131)
(¬4) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 131)
(¬5) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 131)
(¬6) في "جامع البيان" (10/ج18/ 80)
(¬7) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 131)
(¬8) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 131)