كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 3)
حكى عنه عبد بن حميد (¬1) أنه قال: " توبته فيما بينه وبين الله تعالى ". وبه قال سعيد بن جبير، حكاه عنه سعيد (¬2) بن منصور، وعبد بن حميد (¬3)، وابن المنذر (¬4)، وبه قال ابن سريج، حكاه عنه عبد الرزاق (¬5) وعبد بن حميد (¬6)، وابن المنذر (¬7). وبه قال إبراهيم النخعي، حكاه عنه عبد الرزاق (¬8)، وعبد بن حميد (¬9)، وابن المنذر (¬10)، وابن أبي حاتم (¬11). وبه قال مالك، حكاه عنه القرطبي (¬12)، قال: وهو قول ابن جرير (¬13).
فإن قلت: أي القولين أقرب إلى الصواب، وأولى بالقبول، وأحق بالترجيح؟
قلت: القول الثاني لوجوه:
الأول: أن الله- سبحانه-، لم يذكر في كتابه العزيز، إلا مجرد التوبة، وهي في اللغة: الرجوع من الذنب. قال في الصحاح (¬14): " التوبة: الرجوع من الذنب". وفي الحديث: (الندم توبة) (¬15). وكذلك التوب مثله. وقال الأخفش: التوب: جمع توبة مثل: عومة وعوم، وتاب إلى الله توبة، ومتابا. وقد تاب الله عليه: وفقه الله ". انتهى
¬_________
(¬1) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬2) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬4) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬5) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬6) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬7) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬8) في المصنف (7/ 387 رقم 13573)
(¬9) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬10) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 132)
(¬11) في تفسيره (8/ 2532 رقم 14177)
(¬12) في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 179)
(¬13) في "جامع البيان" (10 /ج 18/ 81)
(¬14) (1/ 91 - 92)
(¬15) أخرجه ابن ماجه رقم (4252) والحاكم (4/ 243)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 154) وأحمد (1/ 376, 433) والحميدي في مسنده (1/ 58 رقم 105) والبغوي في "شرح السنة " (5/ 91 رقم 1307) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 347 رقم 1521): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ..... "1هـ
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه الألباني.