كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 3)
والليل والسماء والأرض، والنفس وما سواها. وأقسم- سبحانه- في سورة الليل بالليل والنهار، والذكر والأنثى على قراءة ابن مسعود، فإنه قرأ والذكر والأنثى. وأقسم - سبحانه- في سورة الضحى بالضحى والليل. وأقسم- سبحانه- في سورة التين بالتين والزيتون. قال أكثر المفسرين (¬1): هو التين الذي يأكله الناس، والزيتون الذي يعصرون منه الزيت. وقال ابن زيد (¬2): التين مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس. وقال الضحاك (¬3): التين المسجد الحرام، والزيتون المسجد الأقصى. وقال قتادة (¬4): التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقال عكرمة (¬5) وكعب (¬6) الأحبار: التين دمشق، والزيتون بيت المقدس. والمتعين الذي لا ينبغي العدول عنه، ولا يفسر القران بغيره هو تفسير التين بالمعنى (¬7) العربي الواضح الجلي، وكذلك الزيتون، وهما معروفان في لغة العرب، لا يختلف في معناها. فالعدول عن هذا المعنى الظاهر الواضح بغير برهان ليس من دأب المشتغلين بتفسير كلام الله- سبحانه-. وقال محمد بن كعب (¬8): التين مسجد أصحاب الكهف، والزيتون مسجد إيليا. وقيل (¬9) أنه على حذف مضاف: أي ومنبات التين والزيتون. وأقسم- سبحانه- في هذه السورة بطور سينين، وهو الجبل الذي كفم الله عليه موسى.
¬_________
(¬1) ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعى وعطاء، وجابر وزيد ومقاتل والكلبي. انظر: "جامع البيان " (15ج30/ 238)، " الجامع لأحكام القرآن " (20/ 110).
(¬2) عزاه إليه ابن جرير في "جامع البيان" (15/ج30/ 239).
(¬3) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " (20/ 110).
(¬4) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " (20/ 110).
(¬5) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " (20/ 110).
(¬6) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " (20/ 110).
(¬7) قال ابن جرير في " جامع البيان " (5/ج30/ 245): والصواب من القول قي ذلك عندنا: التين: هو التين الذي يؤكل، والزيتون: هو الزيتون الذي يعصر منه الزيت لأن ذلك هو المعروف عند العرب
(¬8) عزاه إليه القرطبي في "الجامع " (20/ 111).
(¬9) عزاه إليه القرطبي في "الجامع " (20/ 111).