كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 3)

183 - (سنن أبي داود) (¬1):
أرويها بالإسناد المتقدم في تفسير الثعلبي إلى الشماخي عن محمد بن إسماعيل الحضرمي عن نصر بن أبي الفرح الحضري عن أبي طالب بن أبي زيد العلوي عن أبي علي التستري
¬_________
(¬1) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي، السجستاني (أبو داود) محدث، حافظ، فقيه، رحل وطوف وجمع وصنف وخرج وسمع الكثير من مشايخ الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان.
ولد سنة (202 هـ) وتوقي بالبصرة سنة (275 هـ).
من تصانيفه: " كتاب السنن "، " أسئلة لأحمد بن حنبل عن الرواة الثقات والضعفاء ".
انظر: " تاريخ بغداد " للخطب (9/ 55 - 59) " وفيات الأعيان " (1/ 268 - 269) " البداية والنهاية " (11/ 54 - 56) تذهيب الأسماء واللغات " للنووي (2/ 225 - 227) " تذهيب التهذيب " لابن حجر (4/ 169 - 173) "تذكرة الحفاظ " للذهبي (2/ 152 - 154).
أما كتابه المذكور " السنن " فهو من أجل كتب الحديث رتبة رحمه الله على أبواب الفقه.
وهذا الكتاب- بالاتفاق- فيه الصحيح والحسن والضعيف، إلا أن هناك مسألة يكثر الكلام حولها ألا وهي سكوت أبي داود على الحديث، ما حكمه؟ نقول: قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه (ص27 - 28) تحقيق الصباغ: (وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته. وفيه مالا يصح سنده. ولم أذكر فيه شيئا فهو صالح. وبعضها أصح من بعض) هـ.
فاختلف العلماء في فهم مراده من قوله: (صاع) وأفضلها أنه أراد بقوله (صالح) هو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو الصواب بقرينة قوله: (وما فيه وهن شديد فقد بينته) فإنه يدل. مفهومة على أن ما كان فيه وهن يضر شديد لا يبينه فدل على أنه ليس كل ما سكت عليه أنه حسن، ويشهد لهذا وجود أحاديث كثيرة عنده لا يشك عالم في ضعفها، وهي مما سكت أبو داود عنه.
قال الإمام النووي: (في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف، لم يبينها، مع أنه متفق على ضعفها).
والخلاصة: (إن الكشف عما سكت عنه أبو داود أولى وأقرب إلى التحقيق التام).
انظر: " المدخل إلى إرشاد الأمة في فقه الكتاب والسنة " (ص103 - 104 - 105) تأليف: محمد صبحي بن حسن حلاق.

الصفحة 1464