كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)

وحديث: (الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون؟) أخرجه مسلم (¬1)، والنسائي (¬2)، وغيرهما (¬3) من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه العسكري (¬4) من حديث [2 أ] أبي هريرة بلفظ: " الدنيا حلوة خضرة، من أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة "، وأصله في البخاري (¬5) بلفظ: " إن رجالا يتخوضون في مال الله. . . ".
وفي البخاري (¬6) أيضًا من حديث حكيم بن حزام أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال له: " يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذ بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ".
وقد روي من حديث ميمونة عند أبي يعلى (¬7) والطبراني (¬8)،
¬_________
(¬1) في صحيحه رقم (99/ 2742).
(¬2) في " عشرة النساء " رقم (387).
(¬3) كابن ماجه رقم (4000)، والبيهقي في " السنن الكبرى " (1/ 91) وفي " الآداب " رقم (744)، وأحمد في " المسند " (3/ 7، 19، 22)، والبغوي في " شرح السنة " (9/ 12 رقم 2243)، والترمذي رقم (2191) وقال: حديث حسن صحيح.
(¬4) لم أعثر عليه.
(¬5) في صحيحه (3118) عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: " سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة ".
يتخوضون: أي يتصرفون في مال المسلمين بالباطل. " الفتح " (6/ 219).
(¬6) في صحيحه رقم (1472، 2750، 3143، 6441).
خضرة: أي مشتهاة، والنفوس تميل إلى ذلك. " الفتح " (6/ 219).
(¬7) في مسنده (13/ 15 رقم 22/ 7099) من حديث ميمونة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الدنيا خضرة حلوة، فمن اتقى فيها وأصلح وإلا فهو كالآكل ولا يشبع ".
(¬8) في " الكبير " (24/ 24 رقم 58) مختصرًا.
وأورده الهيثمي في " المجمع " (10/ 246 - 247)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه " المثنى بن الصباح " وهو ضعيف.
قلت: والمثنى بن الصباح ضعفه الأئمة المتقدمون، والضعف على حديثه بين، انظر: " الكامل " لابن عدي (6/ 2418) والمجروحين لابن حبان (3/ 20).

الصفحة 1796