كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)

وأخرجه مسلم (¬1)، والنسائي (¬2)، وابن ماجه (¬3) من حديث عبد الله بن عمرو: " الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة ".
وأخرج في مسند الفردوس (¬4) عن ابن عمر مرفوعا: " الدنيا منظرة الآخرة، فاعبروها ولا تعمروها ".
وأخرج العقيلي في " الضعفاء " (¬5) من حديث طارق بن أشيم: " نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته "، وهو عند الحاكم في مستدركه (¬6)، وصححه وتعقبه الذهبي بأنه منكر.
والأحاديث في هذا الباب [3] كثيرة جدا، ولا يخفى ما في هذه الأحاديث التي سقناها من الدلالة على صحة معنى حديث: " حب الدنيا رأس كل خطيئة " (¬7)، فإن ما كان
¬_________
(¬1) في صحيحه رقم (1467).
(¬2) في " السنن " (6/ 69).
(¬3) في " السنن " رقم (1855)، وهو حديث صحيح.
(¬4) أورده الديلمي في " الفردوس بمأثور الخطاب " (2/ 228 رقم 3102).
(¬5) في " الضعفاء الكبير " (3/ 89)، وتتمة الحديث: " ما يرضي به ربه، وبئست الدار الدنيا لمن صرعته عن آخرته، وقصرت به عن رضا ربه، فإذا قال العبد: قبح الله الدنيا، قالت الدنيا: أقبح الله أعصانا للرب ".
وقال العقيلي: هذا يروى عن علي من قوله.
(¬6) (4/ 312 - 313)، وفي سنده عبد الجبار بن وهب: مجهول وحديثه منكر.
انظر: " الميزان " (2/ 534)، و" الضعفاء " للعقيلي (3/ 89 رقم 1060).
والخلاصة أن حديث طارق بن أشيم ضعيف، والله أعلم.
(¬7) تقدم تخريجه.

الصفحة 1799