كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)

ولهذا يقال في النسبة: دنياوي ودنيوي.
وأما في الشرع فالآيات القرآنية تفيد تارة أنها مقابل الآخرة كما في قوله تعالى: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} (¬1)، وقوله [تعالى (¬2)]: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} (¬3)، وقوله [تعالى (¬4)]: {يا قوم إنما الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار} (¬5)، وقوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} (¬6)، وقوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} (¬7).
وقوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} (¬8) [6]، وقوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (¬9).
وقوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا}
¬_________
(¬1) [إبراهيم: 3].
(¬2) زيادة من (أ).
(¬3) [الرعد: 26].
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) [غافر: 39].
(¬6) [الأحزاب: 28 - 29].
(¬7) [الشورى: 20].
(¬8) [الأنعام: 32].
(¬9) [إبراهيم: 27].

الصفحة 1809