كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ".
وثبت في الصحيحين (¬1) وغيرهما (¬2) من حديث زيد بن خالد قال: صلى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح على إثر سماء، فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: [8] أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب ". وأخرج مسلم (¬3) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يقول الله عز وجل: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ". وأخرج أحمد (¬4) عن أبي
¬_________
(¬1) البخاري في صحيحه رقم (846) ومسلم في صحيحه رقم (25/ 71).
(¬2) كأبي داود رقم (3906).
(¬3) في صحيحه رقم (46).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (4204) وأحمد (2/ 301، 435).
وهو حديث حسن.
(¬4) في المسند (3/ 30).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (4204) والبيهقي في " الشعب " رقم (6832) وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " (3/ 296 رقم 1498/ 4204): " هذا إسناد حسن، كثير بن زيد وربيح بن عبد الرحمن مختلف فيهما ... ".
والخلاصة: أن الحديث حسن والله أعلم.

الصفحة 183