كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)

شك ولا شبهة أن يجتهد رأيه في مستند الحكم، فيستخرجه من قياس أو نحوه على ما في الكتاب والسنة، فهذا هو الاجتهاد الذي قال فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إذا اجتهد الحاكم فأصاب " (¬1) إلى آخر الحديث.
فالحاصل أن هذا الحديث إن كان عاما كما ذكرناه سابقا، فالاجتهاد في مستند الحكم داخل فيه دخولا أوليا؛ لأنه الفرد الكامل الذي لا ينبغي أن يراد سواه إلا طريق التبع كالبحث عن حال الشهود والخصوم، مع أنه لا يبحث عن ذلك لذاته [2 ب]، بل ليعلم الحاكم وجود المستند الذي ثبت عن الشارع، فإن النظر في الشهادة ليس إلا لمعرفة
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه.

الصفحة 1862