كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)

ابن عبد الله (¬1) المذكور في إسناد هذا الحديث متروك لا تحل الرواية عنه بحال.
وأما سؤال السائل عافاه الله تعالى عن الأحاديث الواردة في طلب العلم فمنها الصحيح (¬2) ومنها الحسن (¬3) ومنها الضعيف (¬4) مرة، وأشمل كتاب في ذلك كتاب العلم لابن عبد البر، وقد ذكرت في كتابي (¬5) المشار إليه جميع ما فيه ضعف منها، وما ليس
¬_________
(¬1) انظر: "الميزان" (4/ 31). ط: دار الكتب العلمية.
(¬2) منها ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2699) وأبو داود رقم (4946) والترمذي رقم (1930) وابن ماجه رقم (225).
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " .... ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة .... ". وهو حديث صحيح.
(¬3) منها ما أخرجه ابن ماجه رقم (226) والحاكم (1/ 100) وابن حبان في صحيحه رقم (85، 1322) وأحمد (4/ 239) وقال الهيثمي في "المجمع" (1/ 131) رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح.
من حديث صفوان بن عسّال المرادي رضي الله عنه قال: أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر، فقلت له: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم، فقال: "مرحبًا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب". وهو حديث حسن.
(¬4) منها ما أخرجه ابن ماجه رقم (224) وفيه حفص بن سليمان البزار ضعيف وقال البخاري: تركوه، انظر: "ميزان الاعتدال" (1/ 558).
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب". وهو حديث ضعيف.
وانظر شواهد ومتابعات هذا الحديث في "جامع بيان العلم" (1/ 23 - 68).
ومنها ما أخرجه الترمذي رقم (2648) وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 123) وقال: رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب.
من حديث سخبرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما من عبد يطلب العلم إلا كان كفارة ما تقدم". وهو حديث ضعيف جدًا.
(¬5) في "الفوائد المجموعة" (ص 272 - 295).

الصفحة 1896