كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 4)
وعن جابر (¬1) عن ابن عدي؛ فهؤلاء أحد عشر صحابيًا. وقد رواه جماعة كثيرون من التابعين يزيدون على عدد الصحابة بأضعاف مضاعفة، ثم رواه من التابعين [1] عالم، ورواه بعد ذلك من لا يمكن حصره، إذا انفرد هذا فقد رواه من أهل كل عصر من لا سبيل إلى تجويز تواطئهم على الكذب، وما كان كذلك فهو المتواتر (¬2) على ما هو المذهب المختار في الأصول.
وأما الكلام الثاني، وهو ما يتعلق بمتن الحديث فاعلم أن له ألفاظًا منها: "لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". ومنها: "قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". ومنها: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
ومنها: "أن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك".
واللفظ الأول أخرجه الشيخان (¬3)، وأهل السنن (¬4) من حديث أبي هريرة، واللفظ الثاني أخرجه أيضًا أبو داود (¬5) وغيره من حديثه، واللفظ الثالث أخرجه مالك في الموطأ (¬6) من حديث عطاء بن يسار، واللفظ الرابع (¬7) أخرجه مسلم والنسائي من
¬_________
(¬1) لم أعثر عليه الآن في الكامل.
(¬2) تقدم تعريف ذلك.
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) تقدم تخريجه.
(¬5) تقدم تخريجه.
(¬6) (1/ 172 رقم 85) مرسلاً.
(¬7) تقدم تخريجه.