كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)
رضي الله عنه (¬1) أنه قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير، والناس ثلاثة: فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاةٍ وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيؤا بنور العمل ولم يلجأوا إلى ركن وثيق.
وأخرج (¬2) عنه أيضًا أنه قال: إياكم والاستنان بالرجال فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم الله فيه بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار.
وأخرج (¬3) عن ابن مسعود أنه قال: ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإنه لا أسوة في الشر.
وروى ابن عبد البر (¬4) بإسناده إلى عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم يحرمون ما أحل الله ويحلون به ما حرم الله». وأخرجه البيهقي (¬5) أيضًا.
قال ابن القيم بعد إخراجه من طرق: وهؤلاء - يعني رجال إسناده - كلهم ثقات حفاظ إلا حريز بن عثمان فإنه كان منحرفًا عن علي، ومع هذا احتج به البخاري في صحيحه (¬6). وقد روي عنه أيضًا أنه تبرّأ مما نسب إليه من الانحراف.
¬_________
(¬1) زيادة من (ب)
(¬2) أي ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2/ 987 رقم 1881) بسند ضعيف
(¬3) ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2/ 988 رقم 1882).
(¬4) في «جامع بيان العلم» (2/ 1039 رقم 1997).
(¬5) في «المدخل» (ص188 رقم 207). قلت: وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/ 430) وصححه على شرط الشيخين والخطيب في «الفقيه والمتفقه» رقم (473) وفي «تاريخ بغداد» (3/ 307 - 311) وهو حديث ضعيف.
(¬6) في «هدى الساري» (ص 396): قال البخاري: «قال: أبو اليمان كان حريز يتناول من رجل ثم ترك قالت: فهذا أعدل الأقوال فلعله تاب ... »