كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)
الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فاحفظوه. وروى ابن عبد البر أيضًا ذم الرأي والتبرؤ منه والتنفير عنه بكلمات تقارب هذه الكلمات عن مسروق (¬1) وابن سيرين (¬2)، وعبد الله ابن المبارك (¬3)، وسفيان (¬4)، وشريح (¬5)، والحسن البصري (¬6)، وابن شهاب (¬7).
وذكر الطبري [39] في كتاب تهذيب الآثار له بإسناد إلى مالك (¬8) قال: قال مالك: قبض رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وقد تم هذا الأمر واستكمل فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ولا تتبع الرأي فإنه من أتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته. أرى هذا لا يتم.
وروى ابن عبد البر (¬9) عن مالك بن دينارٍ أنه قال لقتادة: اتدري أي علمٍ رفعت،
¬_________
(¬1) رقم (2018) بإسناد ضعيف. عن الشعبي عن مسروق قال: لا أقيس شيئًا بشيء، قلت لمه؟ قال: أخاف أن تزل قدميث.
(¬2) رقم (2019، 2020). كلاهما بإسناد صحيح.
(¬3) رقم (2021) بإسناد صحيح عن عبد الله بن المبارك قال لرجل:» إن ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر»
(¬4) رقم (2022) بإسناد صحيح، عن سفيان قال: «إنما الدين بالآثار»» إنما الدين بالآثار»
(¬5) رقم (2022) بإسناد صحيح عن شريح أنه قال: «إن السنة سبقت قياسكم، فاتبعوا ولا تبتدعوا، فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر»
(¬6) رقم (2026) عن الحسن قال: «إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق، فتركوا الآثار وقالوا في الدين برأيهم فضلّوا وأضلّوا».
(¬7) رقم (2028) بإسناد ضعيف. عن ابن عشاب قال: وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن فقال: «إنّ اليهود والنصارى إنما انسلخوا من العلم الذي كان بأيديهم حين استبقوا الرأي وأخذوا فيه».
(¬8) عزاه إليه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» رقم (2072).
(¬9) في «جامع بيان العلم» رقم (2074).