كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)

وأخرج (¬1) عنه أيضًا بسند رجاله ثقات أنه قال: يا أيها الناس أتهموا [41] الرأي على الدين.
وأخرج (¬2) أيضًا عن عليّ ابن علي بن أبي طالب أنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أحقَّ بالمسح من ظاهرهما ولكن رأيت رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يمسح على ظاهرهما. وهو أثر مشهور أخرجه غير (¬3) البيهقي أيضًا.
وأخرج البيهقي أيضًا ما يفيد الإرشاد إلى ا تباع الأثر والتنفيرعن اتباع الرأي عن ابن عمر (¬4) وابن سيرين (¬5) والحسن (¬6) والشعبي (¬7) وابن عون (¬8) والأوزاعي (¬9) وسفيان
¬_________
(¬1) أي البيهقي في «المدخل» (ص 192 - 193) رقم (217، 218).
(¬2) البيهقي في «المدخل» (ص 193 رقم 219).
(¬3) كأبي داود رقم (162)، والدارقطني (1/ 199 رقم 23) والبيهقي (1/ 292) والدارمي (1/ 181) وابن أبي شيبة (1/ 181). من رواية عبد خير عن علي رضي الله عنه. وهو حديث حسن.
(¬4) قال ابن عمر: «لا يزال الناس على الطريق ما اتبعوا الأثر». أخرجه البيهقي في «المدخل» رقم (220).
(¬5) وأخرج البيهقي في «المدخل» رقم (223) عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس.
(¬6) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (224) عن الحسن أنه كان يقول: اتهموا أهواءكم ورأيكم على دين الله، وانتصحوا كتاب الله على أنفسكم ودينكم. وانتصحوا: قال شيخنا: أي تقبلوا النصيحة- كما في الهامش.
(¬7) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (225): عن الشعبي قال: «أما والله لئن اتخذتم بالمقايسة لتحرمن الحلال، ولتحلن الحرام».
(¬8) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (231) عن ابن عون عن محمد، عن شريح قال: إنما اقتفى الأثر يعني آثار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(¬9) أخرج البيهقي في «المدخل» رقم (233) عن الأوزاعي قال: عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال، وإن زخرفوه بالقول، فإن الأمر ينجلي، وأنت منه على طريق مستقيم.

الصفحة 2225