كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)
أن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قال: «العلم ثلاثة فما سوى ذلك فضلٌ: آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة». وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وعبد الرحمن بن رافع وفيهما مقال.
قال ابن عبد البر (¬1): السنة القائمة الثابتة الدائمة المحافظ عليها معمولًا بها لقيام إسنادها.
والفريضة العادلة المساوية للقرآن في وجوب العمل بها وفي كونها صدقًا وصوابًا وأخرج الديلمي في مسند الفردوس (¬2) وأبو نعيم (¬3) والطبراني في الأوسط (¬4) والخطيب (¬5) والدارقطني (¬6) وابن عبد البر (¬7) عن ابن عمر بن الخطاب موقوفًا: «العلم ثلاثة أشياء: كتابٌ ناطقٌ، وسنة ماضية، ولا أدري» وإسناده حسن.
وأخرج ابن عبد البر (¬8) عن ابن عباس أن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قال: «إنما الأمور ثلاثة: أمر تبيّن لك رشده فاتبعه، وأمرٌ تبين لك زيغة فاجتنبه وأمر اختلف فيه فكله إلى عالمه».
والحاصل أن كون الرأي ليس من العلم لا خلاف فيه بين الصحابة والتابعين وتابعيهم
¬_________
(¬1) انظر: «جامع بيان العلم وفضله» (1/ 752).
(¬2) رقم (4197).
(¬3) عزاه إليه العراقي في «تخريج الإحياء» (1/ 204).
(¬4) (1/ 299 رقم 1001). وأورده الهيثمي في «المجمع» (1/ 172) وقال: فيه حصين غير منسوب رواه عن مالك بن أنس، وروى عنه إبراهيم بن المنذر، ولم أر من ترجمه».
(¬5) في أسماء من روى عن مالك من رواية عمر بن عصام عن مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه» تخريج الإحياء» (1/ 203 رقم 184).
(¬6) في «السنن» (4/ 68).
(¬7) في «جامع بيان العلم وفضله» رقم (1387).
(¬8) في «جامع بيان العلم» رقم (1388) بإسناد ضعيف جدًا.