كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)
الأثمار (¬1):
فصل: (ولا ينقض حكم إلا بنحو مخالفته لقاطعٍ) ما لفظُه: «أي لا يجوز نقض حكم حاكم لا للذي حكم به، ولا لحاكم (¬2) غيره، إلا إذا كان مخالفًا لدليل قاطعٍ من قرآن صرحي لا يحتمل التأويل، أو خبر نبوي متواتر صحيح، إن إجماع قطعي، فهذا يجب نقضه على الحاكم الذي حكم به، ويجوز ذلك لغيره، وقد يجب أيضًا. وما لم يكن كذلك لم يجز نقضه، إذا القطعي لا ينقض بالظن» انتهى.
فانظر كيف جعل العلة المانعة من النقض هي كون الحكم قطعيًا، وقطعيته إنما يكون باعتبار قطعية سببه! إذ لا يكون الشيء قطعيًا، وسببه ظنيًا وهذا معلومٌ بالعقل.
وقال في «الغيث» (¬3) ما لفظه:
«تنبيه» أما إذا عرضت دعوى في شيء قد حكم به حاكمٌ، فأما أن يكون ذلك الحكم مضافًا إلى سببٍ أو لا. إن كان غير مضافٍ بل حكم لزيدٍ بالملك المطلق، ثم
¬_________
(¬1) وهو الإمام يحيى شرف الدين بن شمس الدين الحسني اليمني ولد بحصن حضور الشيخ من أعمال كوكبان شبام. سنة 877هـ، توفي سنة 965هـ دفن بحصن الضفير.
من مؤلفاته: «الأحكام في أصول المذهب»، «شرح خطبة الآثار»، «الأثمار في فقه الأئمة الأطهار» (مختصر «الأزهار») للإمام المهدي وهو أشهر كتب فقه الزيدية باليمن.
انظر: «مؤلفات الزيدية» (1/ 44)، «أعلام المؤلفين الزيدية» (ص1134).
(¬2) قال في «شرح فتح القدير» (7/ 282): وإذا رفع القاضي حكم حاكم أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع بأن يكون قولًا لا دليل عليه.
(¬3) الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار». تأليف الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضي الحسني.
وهو شرح على كتاب المؤلف «الأزهار في فقه الأئمة الأطهار» في أربع مجلدات قيل بدأ به المؤف في السجن سنة 796هـ وقد تحدث فيه عن كل مسألة وردت في الأصل مع ذكر الأدلة والأقوال.
انظر: «أعلام المؤلفين الزيدية» (ص 206). «مؤلفات الزيدية» (2/ 297).