كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)
وقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء} (¬1).
ومن السنة: حديث الجارية (¬2)، والنزول (¬3) وعمران بن حصين (¬4) وقوله
¬_________
(¬1) [الملك: 16].
قال ابن الجوزي في " زاد المسير " (8/ 322): وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (أأمنتم) بهمزتين (من في السماء) قال ابن عباس: أمنتم عذاب من في السماء وهو الله عز وجل؟؟ اهـ.
(¬2) يشير إلى حديث معاوية بن الحكم السلمي، قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذي قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بين آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال: " ائتني بها " فأتيته بها. فقال لها: " أين الله " قالت: في السماء. قال: " من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال:" أعتقها، فإنها مؤمنة ".
أخرجه مسلم في صحيحه رقم (33/ 537). وأحمد (5/ 447 - 448 - 449) والطيالسي في المسند (ص150 رقم 1105).
واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " (3/ 391 - 392 رقم 652) وابن أبي عاصم في " كتاب السنة " (1/ 215 رقم 489) والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص421 - 422. وابن خزيمة في كتاب التوحيد ص121 - 122.
(¬3) يشير إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ".
أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1145) ومسلم رقم (168/ 758)، وأبو داود رقم (4733) والترمذي رقم (446) وابن ماجه رقم (1366) وأحمد (2/ 264). وابن خزيمة في " كتاب التوحيد " ص 130. وابن أبي عاصم في " السنة " رقم (492 و493) واللالكائي في " شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة " رقم (742 - 745). والطيالسي في المسند (ص 328 رقم 2516) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 2).
(¬4) يشير إلى الحديث أخرجه الترمذي (5/ 519 رقم 3483).
عن عمران بن حصين قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي: " يا حصين كم تعبد اليوم إلها؟ " قال أبي: سبعة، ستا في الأرض، وواحد في السماء. قال: " فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ " قال: الذي في السماء. قال: " يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك " قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، فقال: " قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي ".
قال الترمذي: هذا حديث غريب وقد روي هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه. وأورده الذهبي في " العلو للعلي الغفار " ص 24 وقال شبيب: ضعيف. وقال الألباني: حديث ضعيف.