كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)

[] (¬1) ويفرق الحاكم بينهما (¬2)، وتحرم عليه أبدًا، ويلحق الولد بأمه فقط، ومن رماها به فهو قاذف.
[الباب السادس] باب العدة
[الفصل الأول: أنواع العدة]
هي للطلاق من الحامل بالوضع، ومن الحائض بثلاث حيض، ومن غيرهما (¬3)، بثلاثة أشهر، وللوفاة بأربعة أشهر وعشر، وإن كانت حاملًا فبالوضع، ولا عدة على غير مدخولة، والأمة كالحرة، وعلى المعتدة للوفاة ترك التزين، والمكث في البيت الذي كانت فيه عند موت زوجها أو بلوغ خبره.
[الـ] فصل [الثاني: استبراء الأمة المسبية والمشتراة]
ويجب استبراء الأمة المسبية والمشتراة ونحوهما بحيضة إن كانت حائضًا، والحامل بوضع الحمل، ومنقطعة الحيض حبى يتبين عدم حملها (¬4)، ولا تستبرأ بكر ولا صغيرة مطلقًا ولا لزم البائع ونحوه (¬5).
¬_________
(¬1) هنا عبارة مطموسة أصلًا ولكن نجد المصنف قال في «الدراري» (2/ 28 - 29): تعليقًا عليها [وإذا كانت حاملًا أو كانت قد وضعت أدخل نفي الولد في أيمانه] وأما كونه يدخل الولد في أيمانه، فلم يكن ذلك في الكتاب العزيز، ولا وقع في الملاعنة الواقعة في زمنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها، ففرق بينهما والحق الولد بالمرأة».
أخرجه البخاري رقم (5315) ومسلم رقم (8/ 1494).
(¬2) قال في «السيل» (2/ 468): «فالفرقة بتفريق الحاكم مغنية عن الطلاق فإن وقع الطلاق فذلك تأكيدًا للفرقة ولا تتوقف الفرقة عليه».
(¬3) قال في «الدراري» (2/ 32): «وهي الصغيرة والكبيرة التي لا حيض فيها، أو التي انقطع حيضها بعد وجوده فإنها تعتد بثلاثة أشهر .... »
(¬4) انظر مناقشة المسألة في «السيل» (2/ 408 - 410). «مجموع الفتاوى» (34/ 19 - 23).
(¬5) لعدم وجود دليل على ذلك لا بنص، ولا بقياس صحيح بل هو محض رأي.

الصفحة 2502