كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)

[الباب السابع] باب النفقة
تجب على الزوج للزوجة، والمطلقة رجعيًّا بائنًا ولا في عدة الوفاة، وفلا نفقة ولا سكنى إلا أن تكونا حاملتين (¬1) وتجب على الوالد الموسر لولده المعسر والعكس، وعلى السيد لمن يملكه ولا تجب على القريب لقريبه إلا من باب صلة الرحم المشروعة، ومن وجبت كسوته وسكناه.
[الباب الثامن] باب الرضاع
إنما يثبت حكمه بخمس رضعات مع تيقن وجود اللبن، وكون الرضيع قبل الفطام، ويحرم به ما يحرم بالنسب، ويقبل قول المرضعة، ويجوز إرضاع الكبير ولو كان ذا لحية لتجويز النظر (¬2).
[الباب التاسع] باب الحضانة
الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح، ثم الخالة، ثم الأب، ثم يعين الحاكم من القرابة من رأي فيه صلاحًا، وبعد بلوغ سن الاستقلال (¬3) يخير الصبي (¬4) بين أبيه وأمه، فإن لم يوجد أكفله من كان له في كفالته مصلحة.
¬_________
(¬1) كذا في المخطوط والأجود «حاملتين «لن حامل نعت لا يكون إلا للإناث كحائض، فاستغنى فيه عن علامة التأنيث. «التاج» (7/ 288).
(¬2) حمل العلماء من الصحابة والتابعين، وعلماء الأمصار إلى الآن- ما عدا عائشة وداود الظاهري- من حديث امرأة أبي حذيفة على أنه مختص بها وبسالم وهو الراجح.
(¬3) هو سن التمييز، قال النووي في «التحرير» (ص134): «التمييز حاصل بفهم الخطاب ورد الجواب، ولا بضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام.
وذهب الجمهور إلى تقييده، فهب أكثرهم إلى تقييده بسبع سنين؛ لأنه السن الذي علق عليه الأمر بالصلاة. انظر: «المغني» (7/ 615).
(¬4) قال الشوكاني في «السيل» (2/ 474): فإن لم يقع الاختيار من الصبي أو تردد في الاختيار وجب الرجوع إلى الإقراع بينهما لثبوت ذلك في حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة- في مصنفه (5/ 237) - بلفظ «استهما فيه «وصححه ابن القطان _ انظر «التلخيص» (4/ 24) -.

الصفحة 2503