كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 5)
والعربون (¬1) والعصير إلى من يتخذه خمرًا، والكالئ بالكالئ وما اشتراه قبل قبضه، والطعام حتى يجري في الصاعان، ولا يصح الاستثناء في البيع إلا إذا كان معلومًا، ومنه استثناء ظهر المبيع، ولا يجوز التفريق بين المحارم، ولا أن يبيع حاضر لباد، والتناجش (¬2) والبيع على البيع، وتلقي الركبان، والاحتكار (¬3)، والتسعير، ويجب وضع الجوائح، ولا يحل سلق وبيع، وشرطان في بيع، وبيعتان في بيع، وبيع ما ليس عند البائع، ويجوز عدم الخداع، والخيار في المجلس ثابت ما لم يتفرقا.
[الباب الثاني] باب الربا
يحرم بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا مثلًا بمثل يدًا بيد [7] وفي إلحاق غيرها بها خلاف، فإن اختلفت الأجناس جاز التفاضل إذا كان يدًا بيد، ولا يجوز بيع الجنس بجنسه مع عدم العلم بالتساوي، وإن صحته غيره، ولا بيع الرطب بما كان يابسًا، إلا لأهل العرايا (¬4)، ولا بيع اللحم
¬_________
(¬1) العربون: هو أن يعطي المشترى البائع درهمًا أو نحوه قبل البيع على أنه إذا ترك الشراء كان الدرهم للبائع بغير شيء.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع العربون». وهو حديث ضعيف.
(¬2) التناجش: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها.
«النهاية» (2/ 21).
(¬3) الاحتكار: حبس السلع عن البيع إرادة غلاتها. «النهاية» (1/ 417).
(¬4) العرايا: وهو أن مت لا نخل يه من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني تمر نخلة أو نخلتين بخرصهما من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر تلك النخلات ليصيب من رطتها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق.
«النهاية» (3/ 224)