كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)

الالتجاء- عالم الناس وجاهلهم، والماشي على طريقة السلف والمقتدي بأهل التأويل، القائلين بأن الاستواء هو الاستيلاء (¬1) - كما قاله جمهور المتأولين، أو الإقبال (¬2). -كما قاله أحمد بن يحيى (¬3) ثعلب. . .، والزجاج (¬4) والفراء (¬5) وغيرهم، أو كناية عن
¬_________
(¬1) تقدم التعليق على ذلك.
(¬2) قال ابن كثير في تفسيره (1/ 213): (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ)، أي: قصد إلى السماء والاستواء هاهنا تضمن معنى القصد والإقبال.
(¬3) هو أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني مولاهم الإمام البغدادي أبو العباس ثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ولد سنة 200 هـ، وابتدأ النظر في العربية والشعر واللغة وسنه ستة عشرة، وحفظ كتب الفراء فلم يشذ منها حرف، وعني بالنحو أكثر من غيره، فلما أتقنه أكبّ على الشعر والمعاني والغريب.
من مصنفاته: المصون في النحو، واختلاف النحويين، ومعاني القرآن.
وثقل سمعه بآخره، ثم صم، وتوفي يوم السبت لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 291 هـ.
بغية الوعاة للسيوطي (1/ 396 رقم 787).
(¬4) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري، عالم بالنحو واللغة، كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد، وكان في فتوته يخرط الزجاج، ثم مال إلى النحو، معلمه المبرد، واختص بصحبة الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب، وعلَّم ولده القاسم الأدب، أخذ عنه الزجاجي وغيره.
من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، والاشتقاق. توفي سنة 310 هـ.
انظر: بغية الوعاة (1/ 411 - 413 رقم 825).
(¬5) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الديلمي، أبو زكريا المعروف بالفراء، أعلم الكوفيين بالنحو واللغة وفنون الأدب، فقيه متكلم، عالم بأيام العرب وأخبارها، عارف بالنجوم والطب، ولد في الكوفة سنة 144 هـ، ودرس اللغة والقرآن بها وبالبصرة وبغداد على الرواسي ويونس بن حبيب والكسائي، وانتقل إلى بغداد، واتخذه المأمون العباسي مؤدبا لولديه، فكان أكثر مقامه فيها، فإذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام أربعين يوما يفرق في أهله ما جمعه. وكان يميل إلى الاعتزال. ومات الفراء بطريق مكة سنة 207 هـ.
معجم المفسرين لعادل نويهض (2/ 729).

الصفحة 272