كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)
الفاسي: أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، والنسائي وابن ماجه والطبراني. وذكر في أوله قصة، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
ولفظ النسائي: أن أعمى أتى النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله، ادع الله لي أن يكشف لي عن بصري، قال: أو ادعك قال: يا رسول الله إنه قد شق علي، قال: فانطلق فتوضأ، ثم صل ركعتين .... ) الحديث. فهذا فيه التوسل بنبينا- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
ومنه الدعاء الوارد إذا تفلت القرآن عزاه السيوطي في أذكاره إلى الديلمي في مسند الفردوس (¬1)، وابن حبان: (اللهم إني أسألك بمحمد نبيك، وإبراهيم خليلك، وموسى نجيك، وعيسى روحك وكلمتك .... ) الحديث.
وفي أدعية الصباح والمساء مما رواه الطبراني في الكبير (¬2): (أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك).
وفي الأدعية الواردة بعد الصلاة: (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، فإن للسائلين عليك حقا .... ) الحديث. عزاه السيوطي في أذكاره إلى الديلمي (¬3)
¬_________
(¬1) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (4/ 302) من حديث أبي بكر. وقال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط محقق الكتاب: كذا في الأصل بياض بعد قوله أخرجه، وفي المطبوع: أحرجه رزين ولم أره بهذا اللفظ.
(¬2) (10/ 315 رقم 10600)
(¬3) قلت: أخرجه ابن ماجه في السنن رقم (778) وأحمد في مسنده (3/ 21) والطبراني في الدعاء رقم (421) وابن خزيمة في التوحيد كما في تخريج أحاديث الإحياء (2/ 807) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (85) كلهم من حديث أبي سعيد بسند ضعيف؛ لضعف فضيل بن مرزوق، ولضعف عطية العوفي أيضًا.
وجملة القول إن الحديث ضعيف والله أعلم.