كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)

برحمتي، فهم الجلساء لا يشقى جليسهم ".
وأخرج الطبراني (¬1)، وابن جرير (¬2) عن عبد الله بن سهل حنيف، قال: نزلت على رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وهو في بعض أبياته: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) (¬3) الآية فخرج يلتمسهم، فوجد قوما يذكرون الله تعالى، فلما رآهم جلس معهم.
وأخرج أحمد (¬4) قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فكفوا فقال: " إني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأجببت أن أشارككم فيها ". وأخرج الأصبهاني (¬5) عن أبي رزين العقيلي أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال له: " ألا أدلك على ملاك الأرض الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ قال: بلى، قال: عليك بمجالس الذكر، وإذا خلوت فحرك لسانك [3] بذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا (¬6)، والبيهقي (¬7)، والأصبهاني (¬8) عن أنس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: " لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله
¬_________
(¬1) عزاه إليه السيوطي في " الدر المنثور" (5/ 381).
(¬2) في " جامع البيان " (9جـ 15/ 235).
(¬3) [الكهف: 28].
(¬4) في الزهد كما في " الدر المنثور " (5).
(¬5) في " الترغيب والترهيب " (2/ 172رقم 1375).
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/ 366 و367).
(¬6) لم أعثر عليه؟!
(¬7) في" الشعب " (1/ 409 رقم 559) وفي " السنن " (8/ 79).
(¬8) في " الترغيب والترهيب " (2/ 176 رقم 1380). بسند ضعيف.

الصفحة 2870