كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)
ركعة من الصلاة فقد أدركها (¬1) بل يعمل الأدلة الخاصة بصلاة الجمعة بعد اندراجها تحت هذا العموم، وقد رويت من ثلاث عشرة طريقا (¬2)، من حديث أبي هريرة، يقول الحاكم في ثلاث (¬3) منها: إنها على شرط الشيخين، ورويت من ثلاث طرق من حديث (¬4) ابن عمر، ورويت من طرق غير هذه الطرق (¬5). فليت شعري ما هو الأولى بالتأثير؟ هل جميع ما ذكرناه هنا، أم قول يقوله بعض الصحابة على ضعف في طريقه، ونزاع فيمدلوله، وكونه من باب الاجتهاد، والذي لا يكون حجة على أحد فليتأمل
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه
(¬2) انظر الإرواء (3/ 84 - 90 رقم 622).
(¬3) 1 - أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 291) من طريق الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: من أدرك الركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة.
2 - أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 291) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى.
3 - أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 291) من طريق مالك بن أنس وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة أن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى.
4 - وأخرجه ابن ماجه في السنن (1/ 356 رقم 1121) من طريق عمر بن حبيب، عنه بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى.
(¬4) أخرجه النسائي (1/ 274 رقم 557) وابن ماجه رقم (1123) والدارقطني (2/ 12 رقم 12) من حديث ابن عمر. وقال ابن حجر في بلوغ المرام عند الحديث رقم (5/ 416) إسناده صحيح وقوى أبو حاتم في العلل إرساله (1/ 172 رقم 491).
والخلاصة أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر، لا من حديث أبي هريرة.
(¬5) وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 358 رقم 9545) من حديث ابن مسعود بلفظ من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصل أربعا. وقال: وأورده الهيثمي في المجمع (2/ 192) وقال: إسناده حسن.