كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)

الجعد (¬1)، وأبي خالد الوالي. وأخرج الطبراني (¬2) والبيهقي في سننه (¬3) عن أبي عمر مرفوعا: اتقوا هذه المذابح يعني المحاريب ...... انتهى منه.
بعد تحرير هذا وقفت على شرح المناوي (¬4) لحديث: اتقوا هذه المذابح، يعني: المحاريب، ففسر المحاريب بصدور المجالس أي تجنبوا صدور المجالس، قال: ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهيا عن اتخاذ المحاريب في المساجد والوقوف فيها. وقال: خفي على قوم كون المحراب بالمسجد بدعة، وظنوا أنه كان في زمن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، ولم يكن في زمنه ولا في زمن خلفائه، بل حدث في المائة الثانية مع ثبوت النهي عنه، ثم ردة المناوي، وقال: إن ابن الأثير (¬5) فسر المحاريب بصدور المجالس، وتبعه غيره، ونقل فيه كلمات محتملة ليس فيها صرت الرد لما فهمه السيوطي، ثم نقل كلام ابن الهمام في الفتح القدير (¬6)، وسيحيط الجواب منكم- إن شاء الله- بجميع ما فيه، وإثبات ما يثبته البال، ونفي ما ينفيه.
والسلام.
¬_________
(¬1) في مصنفه (2/ 59) بسند صحيح.
(¬2) كما في "مجمع الزوائد" (8/ 60) وقال الهيثمي: "وفيه عبد الله بن مغراء، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن المديني في روايته عن الأعمش، وليس هذا منها.
(¬3) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 439) بسند حسن.
(¬4) في "فيض القدير شرح الجامع الصغير" (1/ 144).
(¬5) في النهاية (1/ 359).
(¬6) في شرح فتح القدير (1/ 425). وللإمام الشوكاني بحث في "المحاريب" سيأتي في القسم الرابع "الفقه وأصوله" من "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني".

الصفحة 299