كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)
الطاقات. وأخرج أيضًا (¬1) عن أبي ذر قال: " إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد "، وأخرج (¬2) أيضًا عن علي - عليه السلام -: " أنه كره الصلاة في الطاق "، وأخرج وأخرج (¬3) أيضًا عن إبراهيم: " أنه كان يكره الصلاة من الطاق "، وأخرج (¬4) أيضًا عن سالم بن أبي الجعد قال: " لا تتخذوا المذابح في المساجد "، وأخرج (¬5) أيضًا عن كعب: " أنه كره المذابح في المسجد "، نقل السائل - عافاه الله - بعد هذا كلاما فيه بعض اختلاط فتر كناه.
وأقول: الجواب عن هذا من وجوه:
الوجه الأول [1أ]: في بيان ما يتعلق بالحديث الأول الذي نقله السائل - كثر الله فوائده - من الجامع الصغير (¬6) فنقول: في إسناده عبد الرحمن بن مغراء، وقد اختلف أئمة الحديث في الاحتجاج به، ووثقه جماعة منهم: ابن حبان (¬7)، وضعفه آخرون (¬8) منهم: علي بن المديني، لكن من ضعفه لم يضعفه مطلقا، بل جعل التضعيف مقيدا بما يرويه عن الأعمش، وليس هذا الحديث مما يرويه عن الأعمش. وقال السيوطي (¬9): إنه حديث ثابت صحيح على رأي أبي زرعة، وحسن على رأي ابن عدي انتهى.
¬_________
(¬1) أي ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/ 60).
(¬2) في " المصنف " (2/ 59).
(¬3) في " المصنف " (2/ 59).
(¬4) في " المصنف " (2/ 59) بسند صحيح.
(¬5) في " المصنف " (2/ 59).
(¬6) الحديث رقم (153).
(¬7) في " الثقات " (7/ 92).
(¬8) انظر " الكاشف " (2/ 162 رقم 3363): قال الذهبي: " وثقه أبو زرعة الرازي وغيره ولينه ابن عدي.
وقال الذهبي في " الميزان " (2/ 592رقم 4980) ما به بأس وقال في " المعني " (2/ 388رقم 3641): وثقه أبو زرعة وقال: ابن المديني ليس بشيء، ولينه ابن عدي ".
(¬9) في " إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب " (ص16) تحقيق: محمد صبحي حلاق حسن.