كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)

دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ) (¬1) ما نصه: قيل بنى لها زكريا محرابا في المسجد، أي غرقة تصعد (¬2) إليها بسلم. وقل: المحراب [2ب]: المجالس ومقدمها، كأنها وضعت من أشرف موضع في بيت المقدس. وقيل: كانت مساجدهم تسمى المحاريب انتهى. وقال في تفسير قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) المحاريب: المساكن والمجالس الشريفة؛ سميت به لأنه يحامى عليها، ويذب عنها. وقيل المساجد. انتهى (¬3). وفي الأساس (¬4) للزمخشوي: مررت بمذبح النصارى، ومذابحهم، وهي محاريبهم ومواضع كتبهم، ونحوها المناسط [للتعبدات] (¬5) وهي في الأصل المذابح. انتهى.
وفي الفائق (¬6) له أيضا: المحراب الأسد مأواه، وسمي القصر والغرفة المنفية محرابا. انتهى.
وفي القاموس (¬7) المذابح المحايب، والمقاصير، وبيوت النصارى. والمحراب الغرفة وصدر البيت، أكرم مواضعه، ومقام الإمام في المسجد، والموضع، الذي ينفرد به
¬_________
(¬1) [آل عمران: 37].
(¬2) وقال القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " (4/ 71): قوله تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ) المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس، وجاء في الخبر: إنها كانت في غرفة كان زكريا يصعد إليها بسلم. وقال وضاح اليمن:
ربه محراب إذا جئتها ... لم ألقها حتى أرتقي سلما
(¬3) كلام الزمخشري في " الكشاف " (1/ 187).
(¬4) " أساس البلاغة " (1/ 294).
(¬5) كذا في المخطوط وفي " أساس البلاعة " للمتعبدات.
(¬6) (1/ 273).
(¬7) " القاموس المحيط " (ص 93، 278 - 279).

الصفحة 3023